المبحث الأول
فكرة المشروع الصغير
والتخطيط لتنفيذ
المشروع
أولاً: فكرة
المشروع الصغير :
يبدأ التفكير في إنشاء مشروع صغير عندما يوجد
رائد الأعمال الذي تتولد لديه فكره معينة يريد ترجمتها على أرض الواقع في شكل
مشروع، لذلك تعتبر فكرة رائد الأعمال هي البذرة الأولى لإنشاء مشروع صغير.
ويرى البعض أن زيادة الأعمال هي المحرك الأساسي
للتنمية الاقتصادية ، لأنها تغذي المجتمع بشكل مستمر وتمكنه من توليد الثورة.
ويقوم مفهوم زيادة الأعمال على وجود طبقة من
رواد الأعمال ( الذين ازداد عددهم في الآونة الأخيرة وكثر الحديث عنهم ) ويطلق على
رجل الأعمال في بدايته هذا المسمى أو على صاحب فكرة المشروع الصغير.
وقد يحدث لبس بين مصطلح رائد الأعمال ، ومدير
المشروع الصغير على الرغم من أن كل منهما يحتاج إلى قدرات ومهارات وسمات شخصية قد
تختلف عن الآخر، بينما قد توجد سمات مشتركة بينهما ، فإدارة المشروع الصغير قد
تتطلب مهارات وقدرات تختلف تماماً عما يتطلبه القيام بدور رائد الأعمال، فالتشغيل
الناجح لفترات طويلة للمشروع يتطلب مهارات إدارية بينما تزداد حاجة رائد الأعمال
للمهارات والابتكارات الإبداعية، فمن الممكن أن يكون الشخص مديراً ناجحاً للمشروع
ولكننا لا نطلق عليه لفظ رائد للأعمال، وقد يظهر اللبس بسبب أن معظم أنشطة رائد
الأعمال مرتبطة بعمليات المشروعات الصغيرة، ويمكن التمييز بينهما إذا علمنا أنه
بمجرد استقرار الفكرة الجديدة أو المبتكرة بإنشاء المشروع وبداية الإنتاج لتحقيق
الربح فإن المهارات الإدارية هي التي تتغلب بعد ذلك.
و لا يشترط أن يكون رائد الأعمال المشروع هو
مالكه ، لأن المالك هو الذي ينشئ ويدير المشروع بغرض تحقيق مجموعة من الأهداف الشخصية، ويكون المشروع هو المورد
الأساسي لدخله لذلك يستهلك كل وقته وموارده لأنه يعتبره امتداد لشخصيته.
ويعرف رائد الأعمال بأنه الشخص الذي ينظم ويدير
العمل ويباشر ويتحمل الخطر في مقابل الحصول على الربح.
وقد يعرفه آخر بأنه : الشخص الذي يكون أكثر ثقة من غيره
في السوق بمعنى أنه يستطيع أن يغامر لصالحه،
والبعض يعرفه
بأنه : شجاع ومقدام وجرئ، والبعض يرى أنه يسيطر على النزوات أو الاستثناءات وغيرها
من التعريفات التي قد تصف ما يقوم به أو تحدد صفاته.
وخلاصة هذه
التعريفات أن :
رائد الأعمال: هو الشخص القادر على إنشاء مشروع صغير ناجح بفكر مبتكر
.
الوظيفة الأساسية لرائد الأعمال هي :
1- تقديم الأفكار الجديدة.
2- العمل على الترويج لها.
3- تجميع رأس المال والموارد الأخرى اللازمة لها ( موارد
بشرية ، موارد معرفية ... إلخ ) .
4- تنظيم هذه الموارد بالشكل الذي يعمل على تحويل هذه
الأفكار في صورة منتجات.
مواصفات رائد الأعمال الناجح:
هناك العديد من
السمات التي يجب أن يتحلى بها رائد الأعمال الناجح منها:
1- القدرة على الإبداع والابتكار:
تعتبر هذه
السمة المفتاح الأول لرائد الأعمال ويقدر حداثة الفكرة والحاجة إليها وأحياناً
غرابتها ويقدر زيادة المخاطرة تتزايد احتمالات النجاح.
2- الصحة الجيدة :
تعتبر الصحة
على درجة كبيرة من الأهمية لرائد الأعمال لأنها المورد الأول للمشروع ويقصد بالصحة
كل من الصحة الجسمانية والنفسية والعقلية.
3- التركيز على غرض محدد والتوجه نحو تحقيق الهدف:
ويمثل التركيز أحد مفاتيح النجاح فرسالته غالباً ما تكون محددة بدقة ووضوح مما يمكنه من وضع اطار للخطوات الواجب القيام بها وتحقيقها بالترتيب.
ويمثل التركيز أحد مفاتيح النجاح فرسالته غالباً ما تكون محددة بدقة ووضوح مما يمكنه من وضع اطار للخطوات الواجب القيام بها وتحقيقها بالترتيب.
4- تحمل المخاطر :
لا يبنى رائد الأعمال نجاحه على الحظ، لأنه يغامر بحياته
ومستقبله كله و يخاطر رائد الأعمال بفكرته، ولكن بعد دراستها جيداً.
5- الاستقلال:
ينبع الاستقلال
من كون رائد الأعمال مبتكراً ، وله رؤية ورسالة، مما يجعله حراً في اختيار الطريق
الذي يسلكه بعد ان يستمع لإرشادات ونصائح وخبرات من سلكوا طريق النجاح هذا بالإضافة إلى صفات أخرى يجب توافرها في
رائد الأعمال منها : البحث عن المعلومات أوالمثابرة أو الإقناع والتجاوب.
تولد فكرة المشروع الصغير :
تعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل إنشاء المشروع الصغير
لأنها نقطة الانطلاق لوضع حجر الأساس له وتهدف هذه المرحلة إلى اتخاذ ثلاثة قرارات
هامة:
-
اختيار الفكرة التي سيتم تبنيها.
-
تحديد مدى جدواها من كافة جوانبها
الاقتصادية والانتاجية والمالية للبيئة التي سينشا بها المشروع.
- اتخاذ القرار الحاسم بمدى إمكانية تنفيذ هذه
الفكرة.
- وفيما يلي عرض لهذه القرارات الثلاثة:
1- اختيار الفكرة التي سيتم تبنيها:
فكرة المشروع
الصغير هي المفتاح السحري لبوابة النجاح ويجب ملاحظة أن يكون النشاط الذي سيتم طرقه
مناسباً لطبيعة وشخصية ومهارة وخبرة رائد العمل، كما يجب ان يكون متمشياً مع
الاحتياجات الفعلية للسوق المحيطة به وأذواق العملاء المرتقبين للمشروع.
2- دراسة جدوى
الفكرة المفترحة:
يقصد بدراسات
الجدوى " الدراسات التي تعد من أجل التحقق من أن المشروع المقترح يحقق
الأغراض والأهداف التي ينشا من أجلها : ويهتم المستثمر الصغير بدراسة الجدوى حتى
يطمئن على أن نتائج انفاق استثماراتة ستحقق له العائد الذي يقبله.
بالإضافة الى أن إعداد هذه الدراسة قد يكون أحد
المطالب الرئيسية ، لحصوله على مساعدات الجهات المعاونة للمشروعات الصغيرة.
وتبدأ دراسة الجدوى بتحديد المصادر التي يمكن
الاعتماد عليها في توفير البيانات والمعلومات اللازمة لها ، فالبيانات والمعلومات
هي روح اتخاذ القرارات السليمة ، وعلى قدر دقة وحداثة وشمول وتأكد هذا المورد
الهام ومعالجته بطريقة صحيحة على قدر الوثوق في نتائج الدراسة .
3- اتخاذ القرار الحاسم بمدى إمكانية تنفيذ هذه الفكرة:
بعد الدراسة
المتأنية والمتعمقة للفكرة والتأكد من جدوى تنفيذها يمكن اتخاذ القرار الهام
والحاسم بالبدء في التخطيط لتنفيذ المشروع .
ثانياً:
التخطيط لتنفيذ المشروع:
التخطيط لتنفيذ المشروع طبقا لما يتم تحديده في
دراسة الجدوى الاقتصادية والتفصيلية ويحتاج فكر التنفيذ إلى ترتيب الخطوات كالآتي:
1- تجهيز المشروع وإعداده وشراء ما يتطلبه من الآلات
والمعدات طبقا للنواحي الإدراية والمالية والفنية المحددة بدراسة الجدوى .
2- التعاقد مع
العمالة المطلوبة، للمشروع حسب خطة العمالة بالدراسة مع تجهيزها وتدريبها.
3- الاتصال بجميع الجهات التي تتعامل مع المشروع
الصغير والاسترشاد بخبرة من سبقوه بالمشروعات المماثلة حتى يأخذ الطريق المستقيم
بأقل تكلفة.
4- الاتصال بالجهات الخاصة بتنظيم و تخطيط نظام
المشتريات والمبيعات (المشتريات بالنسبة للخامات والمبيعات بالنسبة للمنتجات )
وذلك لتحديد نوع وحجم المواد الخام ونظام النقل والتخزين ونوع تعبئة المنتجات
وتخزينها.
5- يفضل الاستخدام الأمثل لكل المعلومات المشروع
الخاصة بالمخزون والخامات والإنتاج التام والتخطيط السليم للمشروع بواسطة استخدام
الحاسبات في الإدارة والتنظيم.
6- اعتبار المشروع الصغير نواة المشروع الكبير ويتم
تطويره وتحديثه بطاقات إضافية للتوسعة الرأسيه والأفقية لزيادة الإنتاج والخدمة
والجودة الشاملة والاستخدام الأمثل لكل طاقات المشروع .
7- اتخاذ الإجرءات القانونية لإقامة المشروع طبقاً
لما يحدده القانون.
0 comments:
إرسال تعليق